الأحد , 4 يونيو 2023

رواية ” مهاجمة الأرض و الشمس ” و تاريخ الجزائر زمن الإستعمار .

بوداود عمير _ كاتب جزائري

من أكثر الروايات الفرنسية المتناولة لتاريخ الجزائر زمن الاستعمار الفرنسي، والتي لفتت انتباه الإعلام المتخصص والنقاد في هذا الدخول الأدبي الجديد؛ رواية “مهاجمة الأرض والشمس” للكاتب الفرنسي المقيم في ايطاليا: ماتيو بيليزي.

رواية رغم قصر حجمها (160 صفحة) نالت استحسان جميع من أتيح له قراءة نسخ منه، وذلك قبل صدورها الرسمي في 1 سبتمبر 2022. هكذا اختيرت ضمن القوائم الأولى لعدد من الجوائز الأدبية، أبرزها جائزة لوموند 2022، ومن المرتقب أن تدخل مسابقات كبرى الجوائز الأدبية؛ الرواية متميزة حسب القراءات الأولى، في جرأتها وقولها المسكوت عنه، وفي أسلوب كتابتها الراقي، شبهته بعض القراءات بأسلوب الكاتب الكبير وليم فوكنر، صاحب رائعة “الصخب والعنف”.
الرواية تتحدث حسب القراءات الأولى، عن الاستعمار الفرنسي خلال القرن 19، عن همجية الكولون ووحشية الجنود الفرنسيين، وعن إفرازات الاستحواذ بالقوة على أراضي الجزائريين، مع تواطؤ فاضح للإدارة الاستعمارية.
تقول إحدى القراءات: “يا له من نص رغم قصر حجمه، لكنه مليء بكل الأسى واليأس والكراهية التي ولّدها هذا الاستعمار في أرض الجزائر. على الجانبين، للمعمرين وللجنود. بالنسبة للسكان الأصليين، يا لها من مذبحة وعبثية ولدت بعد الإرادات التوسعية والاستعمارية لفرنسا في القرن التاسع عشر. ثمة صوتان يتشابكان: صوت المعمّرين البائسين، المرتبط مصيرهم بمصير الجنود الفرنسيين الهمجيين والمتعطشين للدماء …


des colons misérables et harcelés par le sort et celle des soldats français, barbares et sanguinaires
لا، لم يكونوا ملائكة… يا لها من ماساة، ويا لها من حاجة لقراءة مثل هذا النص المنصف والعميق، من نص ماتيو بيليزي… أنا مقتنع أن هذا النص سيتم الحديث عنه لفترة طويلة…”
للإشارة، هذه الرواية الجديدة، هي الرواية الثالثة للكاتب، واسمه الحقيقي: جيرار مارسيال برانسو، التي تتناول تاريخ الجزائر زمن الاستعمار، كان سبق له أن كتب روايتين: “كانت أرضنا (2008)، المجانين القدامى (2011)؛ يعتبرها النقاد بالتالي، مستكملة لثلاثية أدبية حقيقية عن الجزائر زمن الاستعمار، من وجهة نظر كاتب وباحث فرنسي.

شاهد أيضاً

هزيز الصمت .. مجموعة قصصية جديدة للكاتب سليم عبادو

بوداود عمير – كاتب و مترجم . لا تزال بلدة قمار الجنوبية بالوادي، تنجب أسماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *