اللغة الإنجليزية في الابتدائي بين الطموح و التنفيذ .

عبد المجيد سجال _ كاتب و باحث جزائري

بالنسبة لتعليم الإنجليزية من الابتدائي ، أطمئن الأولياء أنها لغة سهلة و ممتعة للأطفال ، شخصيا درستها منذ السنة الرابعة ابتدائي و كان مستوانا جيدا لولا أن الدولة تخلت عنا في الثانوية و البكالوريا حيث لم تعد تعاملنا كأقسام خاصة . لكننا الحمد لله وجدنا هذه اللغة في التعليم العالي خصوصا و أن المراجع أغلبها بالانجليزية .

ماكان ينقص هذه التجربة و أتمنى تداركه ، هو تطبيق نظرية للتعليم عن طريق الترفيه ، بمعنى استعمال مسرح الطفل و الألعاب في تعلم الإنجليزية . بحيث يجد الطفل متعة كبيرة و هو يتعلم يوميا كلمات جديدة و حتى أنه يمارسها في حياته اليومية .
لاحظوا تعامل الأطفال مثلا مع سلسلة ستيف أند ماغي .

علينا أن نفهم جيدا سيكولوجيا الطفل و إمكانياته الدماغية ، و الطريقة الوحيدة التي لا تشكل له ضغوك معرفية هي التعليم بالترفيه .

في نفس الوقت علينا أن نكون أساتذة جامعيين يدرسون بالإنجليزية ، فمن غير المعقول أن أتكون بالانجليزية ثم اتلقى التعليم الجامعي بالفرنسية .

اللغة الفرنسية بعيدا عن العاطفة علينا ان نتعامل معها كميزة نسبية لدى كفاءاتنا ، كفاءة تتقن الإنجليزية و الفرنسية و العربية و حتى الاسبانية و الايطالية ، هي أكثر طلبا في السوق من كفاءة تتقن الانجليزية فقط .

لدينا سوق افريقي و سوق فرنسي و سويسري و بلجيكي و كندي فيه نسبة كبيرة من الفرونكوفونيين ، و بالتالي من الغباء ترك هذا السوق لأسباب انتقامية .

حتى العبرية لو استطعنا تعلمها لكان الأمر مميزا .

لا تتعاملوا مع الأمور بمنطق العواطف و الفرفارة و الانتقام ، بل تعاملوا معها وفق رؤية اقتصادية جيوسياسية .

ميزتنا النسبية كجزائريين ، هي القدرة اللسانية على التأقلم مع عديد اللغات . لهذا علينا أن نستغل هذه الملكة .

الإنجليزية فرضها السوق مثلما قد يفرض الصينية يوما ما . و المواطن يستجيب للحوافز السوقية ، بدليل عدد مدارس تعليم اللغة الانجليزية ، و عدد الشباب الذين تعلموها بعصامية . و عدد الأطفال الذين يتكلمون بها .

صناع المحتوى

هذه هي فرصتكم لصناعة محتوى انجليزي للأطفال .
لازلت ألح على مشروع الكشافة الرقمية كمدرسة تكوين افتراضية تجمع كل جزائريي العالم .

عن admin

شاهد أيضاً

ماكرون على خطى جده لافيجري !

محمد يعقوبي _ إعلامي جزائري . لست أدري ما كان شعور الرئيس الفرنسي ماكرون وهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *